الملا فتح الله الكاشاني
230
زبدة التفاسير
غيرها ، ولم يتّبع البرهان والتدبّر في الحقّ * ( فَتَرْدى ) * فتهلك بالانصداد بصدّه . وفي هذا حثّ عظيم على العمل بالدليل ، وزجر بليغ عن التقليد ، وإنذار بأنّ الهلاك والردى مع التقليد وأهله . وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 ) قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) قالَ خُذْها ولا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الأُولى ( 21 ) واضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى ( 24 ) قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) ويَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) واحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) واجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِه أَزْرِي ( 31 ) وأَشْرِكْه فِي أَمْرِي ( 32 ) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) ونَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 34 ) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( 35 ) ثمّ بيّن سبحانه ما أعطى موسى من المعجزات ، فقال : * ( وما تِلْكَ ) * استفهام